علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضعه في فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه تبرعا منه ، ومع الغيبة يقسم في الفقراء والمساكين ، فإن خيف دفع إلى الظالم ، وكل من مات ولا وارث له وإن كان حربيا فميراثه للإمام ، وما يتركه المشركون خوفا من غير حرب فللإمام . المقصد الثاني : في موانع الإرث : وهي خمسة : الأول : الكفر : فلا يرث الذمي والحربي والمرتد مسلما ، ويرث المسلم الكافر ، ولو كان للكافر ورثة كفار ومسلم ، فالميراث كله للمسلم وإن بعد ، كضامن الجريرة ، وقرب الكفار كالولد ، فإن لم يخلف مسلما ورثه الكافر إن كان أصليا ، فلو خلف مع الولد الكافر زوجة مسلمة ، فلها الثمن والباقي للولد ، فإن كان مرتدا ورثه الإمام ، ولو كان وارث المسلم كافرا فالميراث للإمام . والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل ، ولو أسلم الكافر على ميراث قبل القسمة شارك إن ساوى ، واختص به إن كان أولى ، وإن كان بعدها أو كان الوارث واحدا فلا شئ له ، ولو كان الوارث الإمام فهو أولى إن لم ينتقل إلى بيت المال ، والزوج كالواحد على رأي ، والزوجة كالمتعدد على رأي ، وكذا البحث لو كان الميت كافرا والورثة كفار ، لكن هنا لو أسلم قبل القسمة اختص وإن كان مساويا . والطفل تابع الأحد أبويه في الإسلام الأصلي والمتجدد ، فإن بلغ وامتنع عن الإسلام قهر عليه ، فإن امتنع كان مرتدا ، ولو خلف الكافر أولادا صغارا لاحظ لهم في الإسلام ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فالميراث لهما دون الأولاد ، ولا إنفاق على رأي ، ولو ارتد أحد الورثة فنصيبه لورثته وإن لم يقسم ، لا لورثة الميت .